TOB20TOB

منتدى كل جديد
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 كيف نتعامل مع الكراهية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 31
تاريخ التسجيل : 07/11/2015

مُساهمةموضوع: كيف نتعامل مع الكراهية   الثلاثاء نوفمبر 10, 2015 11:46 am

كيف نتعامل مع الكراهية؟

عبدالله المغلوث

اختلفت مع زميل يوما ما اختلافا جوهريا، سرعان ما تحول إلى شخصي، أصبح لا يطيقني ولا أطيقه؛ كلما شاهدني أعبر في الممر غيّر مساره. وحينما أعلم أنه سيحضر اجتماعا أعتذر عنه. علاقتنا توترت جدا؛ أقوم بتأويل أي كلمة يقولها أو أسمعها منه، ويقوم بقمع أي فكرة يعتقد أنني خلفها. تكهربت الأجواء بيننا على نحو مرير. المشكلة ليست في الخلاف والاختلاف، المشكلة تتجسد في أن المشاعر السلبية، التي تعتريني تجاهه بدأت تعكر مزاجي، بل تفسد يومي. لوثت قلبي بالكراهية تجاهه وقوضت حماستي نحو كل شيء؛ أمسيت أقل إنتاجا وإقبالا على العمل؛ ظللت أسابيع أتجرع كوابيس أقضت مضجعي. أمام هذه الفوضى العارمة، التي اجتاحت حياتي قررت أن أبحث عن حل ينتشلني من براثن الكراهية، ويجعلني أعود كما عهدتني. تجاهلته مرارا لكن لم تنفع هذه الطريقة؛ لأني مضطر إلى أن ألتقيه وأتعامل معه. بعد تفكير غير قصير رأيت أن أهاتفه وأحدد لقاء معه لأطوي هذه الصفحة من أجلي ومن أجل صحتي تحديدا؛ كانت المكالمة أصعب مكالمة أجريها، الحروف أنتزعها انتزاعا من أعماقي؛ كلّمته بعد معاناة شاقة ثم التقيته. كان اللقاء ممضا؛ طرحت فيه ملاحظاتي عليه بأدب جم ولطف بالغ وحذر شديد. هو الآخر نقل لي انتقاداته الشخصية بهدوء وتؤدة بلا انفعال. خرجنا من الاجتماع بعلاقة أقل تصادمية واتفاق على خريطة حدودية بيننا نعمل وفقها. لم نصبح صديقين لكن قطعا لم نعد خصمين.

وسألخص تجربتي في هذا السياق في نقاط عدة لعلها تفيد بعضكم:

- لسنا ملائكة. إذ ندخر أحيانا مشاعر سلبية ربما تصل إلى كراهية تجاه من أخطأ في حقنا.

- ادخارك لهذه المشاعر سيلوث قلبك وحياتك.

- أفضل طريقة للتخلص منها أو تخفيض منسوبها هي مصارحتك للطرف الآخر.

- اختر الأسلوب الأمثل بعيدا عن الهجوم والانفعال.

- الحوار الشفيف بينكما قد لا يجعلكما أصدقاء، لكن لن يجعلكما أعداء.

- الكراهية تضر أولا صاحبها تعكر مزاجه ونفسيته. إطلاق ولو جزء منها يريحك.

- ردّد الآية الكريمة: "ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم".

- يقول مصطفى محمود: "أحيانا يكون الإفشاء وإفراغ مكنون القلب راحة وحلا للكثير من المشاعر والمشكلات المترسبة في الأعماق".

يا صديقي، لا تدخر المشاعر السلبية في أعماقك طويلا؛ حتى لا تتسمم وتخسرك ونخسرك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tob20tob.ibda3.info
 
كيف نتعامل مع الكراهية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
TOB20TOB :: قصص-
انتقل الى: